تجربتي مع أدسنس وقالب Contempo Flaming: بين الرفض والإصرار
بكل فخر وعناء، توصلت لتجارب وملاحظات كثيرة جداً، أشياء أغلب المدونين المبتدئين لا ينتبهون لها من البداية. وأقولها بكل صراحة، مدونتي رُفضت من أدسنس أكثر من مرة. في كل مرة كنت أرسل الطلب وأنتظر النتيجة وأقول "أكيد المرة هذي خلاص"، وفجأة تجيني رسالة الرفض.
لكن المضحك أن سبب الرفض ما كان المحتوى. أنا تعبت على المحتوى وكتبت بنفسي، وجهزت الصفحات، وعدلت التصميم، وسهرت بالساعات، لكن كل مرة كانت المشكلة نفسها: العنكبوتة ما قدرت تدخل الموقع.
وهنا تبدأ رحلة الأسئلة الوجودية: يا رب عنكبوتة إيش؟ فين العنكبوتة؟ مين طردها؟ ليش مو راضية تدخل؟ وهل أنا فاتح مدونة ولا فاتح بيت أشباح؟ صرت كل ما يجيني رفض ألاحق الموضوع أكثر، أراجع القالب وأفحص الصفحات وأراجع الأكواد والروابط والإضافات، لين سميت نفسي رسميًا: دبور البحث.
01 بداية القصة والبحث عن زر تغيير اللغة
كنت أبحث عن كود زر تغيير اللغة لمدونتي. في البداية ظننت أن الموضوع بسيط جدًا، لكن بعد البحث والتجارب اكتشفت أن بعض أكواد الترجمة قد تسبب مشاكل أكثر مما تتخيل، خصوصًا إذا كنت تستهدف القبول في أدسنس.
القالب الذي أستخدمه هو Contempo Flaming، وخلال التجارب تعلمت أشياء مهمة جدًا حبيت أشاركها معكم.
02 تحذير مهم: هل تؤثر أكواد الترجمة على أدسنس؟
إذا كنت تستخدم أكواد الترجمة التلقائية أو إضافات ترجمة جوجل، فهناك نقاط مهمة يجب معرفتها. الترجمة الآلية ليست محتوى حصريًا. إذا كانت مدونتك تعتمد على سحب محتوى من مواقع أخرى ثم ترجمته تلقائيًا، فغالبًا سيتم رفض الموقع بسبب Low Value Content، لأن جوجل تعتبر هذا المحتوى غير أصلي وغير مفيد بالشكل الكافي.
المحتوى الأصلي هو الأساس. يجب أن تكون مقالاتك مكتوبة بمجهودك الشخصي وحصرية بالكامل. أما وجود زر ترجمة لخدمة الزوار الأجانب فلا مشكلة فيه طالما أن المحتوى الأصلي من إنتاجك.
مشاكل تقنية محتملة:
بعض أكواد الترجمة تقوم بإعادة بناء الصفحة بالكامل بعد التحميل، وهذا قد يؤدي إلى:
- مشاكل في ظهور الإعلانات.
- أخطاء في التخطيط (Layout).
- بطء الموقع.
- تجربة مستخدم غير مستقرة.
03 ما الذي يبحث عنه أدسنس فعليًا؟
بعد كل هذه الرحلة اكتشفت أن أدسنس لا يهتم بكمية المؤثرات والإضافات الموجودة في الموقع بقدر اهتمامه بأشياء أساسية جدًا:
- محتوى حصري ومفيد: يفضل وجود ما بين 20 إلى 30 مقالًا حصريًا. وكلما كان المقال مفيدًا وطويلًا كانت فرص القبول أفضل.
- الصفحات الأساسية: يجب أن تتوفر صفحات (سياسة الخصوصية، من نحن، اتصل بنا).
- قالب مستقر وسريع: وقالب Contempo من القوالب الممتازة أصلًا ومقبول لدى أدسنس طالما تم استخدامه بشكل صحيح.
- تنظيم الموقع: تأكد أن جميع الروابط تعمل ولا توجد صفحات فارغة أو أقسام مهجورة.
هل أنصح بإزالة زر الترجمة قبل التقديم؟
نعم. ومن واقع تجربتي الشخصية أنصح بإزالته مؤقتًا قبل إرسال الموقع للمراجعة. ليس لأنه مخالف، بل لأنه قد يسبب مشاكل إضافية أنت في غنى عنها أثناء المراجعة، خصوصًا إذا كنت تستهدف جمهورًا عربيًا وتكتب المحتوى بنفسك.
04 دروس من الواقع: الذكاء الاصطناعي، الصبر، ودعم أدسنس
تعلمت أن الرفض لا يعني دائمًا أن محتواك سيئ. أحيانًا تكون المشكلة تقنية فقط، أو أن روبوتات جوجل لا تستطيع الوصول لبعض الصفحات بالشكل الصحيح، وهو تحدي تقني تم شرحه بالتفصيل في مقال السبب الرئيسي وراء مشكلة "تعذّر وصول الزاحف" في مدونات بلوجر وكيفية حلها.
فكرة مدونتي تعتمد بالكامل على استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير الأفكار وتحويلها بطرق ابتكارية مع نماذج مخصصة ورائعة. استخدمت نماذج باشتراكات عالية استفدت منها لأنني أعرف بالضبط ماذا أريد أن أبني، مع التركيز الشديد على تجربة المستخدم (UX) وواجهة المستخدم (UI) وسياق المواضيع الطويلة، وهو ما يتوافق مع ما تم طرحه في مقال عيوب الذكاء الاصطناعي في مشاريع واجهات وتجارب المستخدم.
بعد محاولات الفشل ومرات الرفض رغم كل ذلك، توجهت فورًا إلى إيميل الدعم الخاص بهم وتحولت للمنتدى. وبالحقيقة ما قصروا معي بشيء وأفادوني كثيرًا؛ نصحوني بالاهتمام بوضوح القالب وسياق الروابط المرتبطه بالمقال والمواضيع ذات الصلة.
نصيحة ذهبية: لا تيأسوا دام في هدف وحلم وغاية، استمروا. وإذا كنت لا تعرف التصميم ويضيق خلقك، توجه فورًا لشراء قالب جاهز أو استعن بمصمم محترف، لأن التصميم يحتاج إلى صبر واجتهاد ورؤية. شاهد نماذج ومدونات كثيرة عشان تبني أفكارك. والأهم من ذلك، ابتعد تمامًا عن أي شخص سلبي؛ فكلمة واحدة منه ممكن تقفل كامل مشروعك. أنا لي أربع شهور مع أدسنس وما يئست، كل رفض كنت أرجع وأرسل. في النهاية، السر هو الصبر.
الخلاصة
إذا كنت تنتظر القبول في أدسنس، فلا تضيع وقتك في إضافة عشرات الأكواد والإضافات من أول يوم. ركز على:
- المحتوى الحصري.
- تنظيم الموقع.
- الصفحات القانونية.
- سرعة الموقع.
- تجربة المستخدم.
أما العنكبوتة... إذا شفتوها بلغوها أني ما زلت أبحث عنها من أول رسالة رفض إلى اليوم.
التعليقات
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.